ابن بسام
443
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ولا بتّ والظلماء إثمد مقلتي * يؤرّقها بيض النجوم الزواهر وهبت فؤادي للبشير بأوبة * سليما ولم أبخل عليه بناظري وأصغر بموهوب وإن جلّ قدره * يقضّي به الأحرار حقّ الأكابر وإني وإعظامي لسؤدده الذي * يعظّمه أهل النهى والبصائر لألحى الليالي إنّهنّ قعدن بي * وألحقن جدّي بالجدود العواثر / فلو نهضت بي قدرة لهززت في * نهوضي إلى العليا قوادم طائر وما لي مركوب سوى رجلي التي * تقيّدها أيدي السحاب المواطر غمام عداني عن غمام كلاهما * ثناني غريقا في البحور الزواخر وله فيه : متى تجتلي منك ابن زهر نواظري * محيّا مصوغا من حيا وحياء « 1 » فقد دويت شوقا إليك جوانحي * وفي يد لقياه مسيح شفاء وأعجب مني كيف أصبحت جار من * حياتي بكفّيه ومتّ بدائي وله « 2 » : قدمت علينا والزمان جديد * وما زلت تبدي في النّدى وتعيد وعيش « 3 » العلا لولا مراتبك العلى * لما اخضرّ في أفق المكارم عود فيا ناهضا والجدّ والجدّ صحبه * بحيث كبا للمنخرين حسود لقيت أمير المسلمين وظلّه * عليك بما تهوى لديه يزيد فقم بالمعالي واستقلّ بملكها * فأنت بملك العالمين قعيد ولوحوا بني زهر فإنّ وجوهكم * نجوم بأفلاك العلا وسعود وله فيه « 4 » : / يا جاليا وجه السعادة « 5 » واضحا * ومقلّبا طرف النباهة طامحا صيّر مجنّك صفحتي قمر الدجى * وسنان رأيتك السماك الرامحا
--> ( 1 ) ط د ك : وحباء . ( 2 ) منها ثلاثة أبيات في النفح 3 : 471 . ( 3 ) النفح : وحق . ( 4 ) منها بيتان في المغرب 1 : 239 . ( 5 ) م : السيادة .